ميرزا حسين النوري الطبرسي
62
مستدرك الوسائل
نخاف أن تسفه أحلامنا فنخمل الدهر مع الخامل ( 16110 ) 3 أبو العباس محمد بن يزيد المبرد في الكامل : حدثنا أبو محلم محمد بن هشام في اسناد ذكره ، آخره أبو نيزر ، وكان أبو نيزر من أبناء بعض ملوك الأعاجم ، قال : وصح عندي بعد أنه من ولد النجاشي ، فرغب في الاسلام صغيرا ، فأتى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فأسلم ، وكان معه في بيوته ، فلما توفي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) صار مع فاطمة وولدها ( عليهم السلام ) ، قال أبو نيزر : جاءني علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) وأنا أقوم بالضيعتين عين أبي نيزر والبغيبغة إلى أن قال ثم أخذ المعول وانحدر في العين ، فجعل يضرب وأبطأ عليه الماء ، فخرج وقد تفضج ( 1 ) جبينه ( عليه السلام ) عرقا ، فانتكف العرق عن جبينه ( 2 ) ، ثم أخذ المعول وعاد إلى العين ، فأقبل يضرب فيها وجعل يهمهم ، فانثالت كأنها عنق جزور ، فخرج مسرعا وقال : أشهد الله أنها صدقة ، علي بداوة وصحيفة قال : فجعلت بهما إليه ، فكتب : " بسم الله الرحمن الرحيم ، هذا ما تصدق به عبد الله علي أمير المؤمنين ، تصدق بالضيعتين المعروفتين بعين أبي نيزر والبغيبغة ، على فقراء أهل المدينة وابن السبيل ، ليقي الله بهما وجهه حر النار يوم القيامة ، لا تباعا ولا توهبا حتى يرثهما الله وهو خير الوارثين ، إلا أن يحتاج إليهما الحسن والحسين فهما طلق لهما ، وليس لاحد غيرهما " قال محمد بن هشام : فركب الحسين ( عليه السلام ) دين ، فحمل إليه معاوية بعين أبي نيزر مائتي ألف دينار فأبى أن يبيع ، وقال : " أنما تصدق بها أبي ، ليقي الله بها وجهه حر النار ، ولست بائعهما بشئ " . قال الفاضل الخبير الميرزا عبد الله في باب الألقاب الخاصة من كتابه
--> 3 الكامل : ( 1 ) فلان يتفضج عرقا : إذا عرقت أصول شعره ولم يبتل ( لسان العرب ج 2 ص 346 ) . ( 2 ) انتكف العرق عن جبينه : أي مسحه ونحاه ( النهاية ج 5 ص 116 ) .